اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

328

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ » . « 1 » أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسراء ، أن بنا هوانا على اللّه وبك عليه كرامة ؟ وإن ذلك لعظم خطرك عنده ، فشمخت بأنفك . نظرت في عطفك جذلان سرورا حين رأيت الدنيا لك مستوثقة ، والأمور متسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا . مهلا مهلا ! أنسيت قول اللّه تعالى : « وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » . « 2 » أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإمائك وسوقك بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبايا ؟ قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن ؛ تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ، ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل ، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدني والشريف ؛ ليس معهن من حماتهن حمي ولا من رجالهن ولي ، وكيف يرتجى مراقبة ابن من لفظ فوه أكباد الأزكياء ونبت لحمه بدماء الشهداء ؟ وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنئان والإحن والأضغان ؟ ثم تقول غير متأثّم ولا مستعظم : فأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل متنحيا على ثنايا أبي عبد اللّه عليه السّلام سيد شباب أهل الجنة ، تنكتها بمخصرتك ، وكيف لا تقول ذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمد صلّى اللّه عليه وآله ونجوم الأرض من آل عبد المطلب ، وتهتف بأشياخك . زعمت أنك تناديهم فلتردن وشيكا موردهم ، ولتودنّ أنك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت . اللهم خذ بحقنا وانتقم من ظالمينا وأحلل غضبك على من سفك دمائنا وقتل حماتنا . فو اللّه ما فريت إلا جلدك ولا جزرت إلا لحمك ولتردن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما

--> ( 1 ) . سورة الروم : الآية 10 . ( 2 ) . سورة آل عمران : الآية 178 .